الأحد، 28 سبتمبر، 2008

صورة... من حياتي!!!

جالسة في حجرتي الصغيرة الدافئة بكل لحظات الحب التي ولدت وعاشت وخلدت فيها ...

جالسة بالقرب من شرفتي أنظر وأتمعن النظر في كل جزء بهذا المكان وأعيش مع ذكرياته

فلا أجد نفسي أكثر سعادة من هذه اللحظة التي أتذكر فيها أكبر وأجمل نعمة أنعمها الله عليّ في حياتي ...

وأنا أجول بنظري على كل شبر في هذه الروضة .. تسمرت عيني لحظات "أقصد كنت أتخيلها لحظات"

ولكن عندما وقعت عيني على هذه الصورة .. لم يعد هناك مجال لقانون الزمن....

حينها توقف صوت كل دقات الساعات في كوني إلا من صوت دقات وحيدة بعالمي ...

وهي دقات قلبي المتلاحقة المرتبكة التي تسبق الواحدة الأخرى ..... كما كانت تماما عندما.....

....................

عندما قالها ... عندما شعرت بها في كل خلاجاته ... في نظرة عينيه قبل همس شفتيه ...

أحياناً يكون الصمت أبلغ بكثير من الكلمات ... ولكنه قالها ... فتح باب شرفة قلبي لعالمه ليفيض نور حبه عليه ويغلفه بالدفء والأمان ... قالها مرة واحدة ..... قالها .... أحبك ... لم أدري لماذا انتفضت كل خلاجاتي وإرتعش جسدي .. شعرت بشيء يتخلل كل قسماتي ..... شيء يستقر بقلبي ,..... ما هذا الشعور الغريب ... بل والغير مفهوم ... حتى الكلمات في وصفه ... تخرج هي الأخرى مبهمة ليس لها معنى .... لأنه لا يوصف ... هو تستشعره أوتار القلوب وتعزفه كلحن جميل فقط...... كان هذا هو حال قلبي ودقاته عندما شاهدت صورة زفافنا .... فقد كنت أميرة حينها .. كما كان يقول لي دوماً.. "أنتي أميرتي" ... وهو كان الفارس الذي طالما حلمت به......... يومها كان في أبهى صورة...... كنت واقفة أتبطأ ذراع أبي ... وحينها ... خطى خطوتين نحوي.... وسلمني أبي إياه في مزيج عجيب من فرحة وحزن ... فقد كانت بعينيه أغرب دموع رأيتها وعلى شفتيه أعجب إرتجافة وابتسامة وهو يهمس له "أسلمك أغلى ما لدي... لقد صبرت ... وها هي أجمل وأغلى جائزة تستلمها مني....." حينها لم تعبر كلمة "صبرت" كسائر الكلمات على أذني ... يااااااااااه .. بالفعل فقد صبرنا.... كانت حياتي مستقرة ... أتمتع بهدوءها.... إلى أن جاءني ... وأفصح عن ما بداخله تجاهي .... فانقلب كل شيء رأساً على عقب ... أشرقت حياتي بسعادة تختلط بخوف .... فقد جاء أضفى على حياتي إيقاعاً سريعاً ... غير منتظماً ... كان هناك الكثير من العقبات ... مشاكل كثيرة ... لا تنفك أن تحل .. حتى يأتي دور ما هو أصعب وأقسى فكان أمامنا طريقان .. ليس أكثر ... وأحدهما مُر لا تتحمله قلوبنا الغضة الصغيرة ... طريقان ليس أكثر .... ولكن إن تعلق الموضوع بمن تحب ... فإنه يختلف تماماً ... وتكون التضحيات لا تمثل أي ضيق أو تنازل ... ولذلك فقد أخترنا الطريق الأصعب .. فالصعوبة يمكن تحملها ... ولكن المرارة التي يستمر طعمها لما تبقى من حياتنا في أفواهنا وعصرتها في قلوبنا ... لا يمكن تحملنا إياها .... فتحملنا ... وقعنا في فخ المستحيل .. وأنه لا يوجد أمل في النهاية السعيدة التي يتمناها كل منا... ولكن مشاعر اليأس لم تسيطر على حياتنا طويلاً ... إنكسارنا كان يمنحنا دوماً عزيمة أكبر .... وهو كان دوماً يتحلى بالجرأة والإرادة للمواجهة .... برغم حبنا الجارف .. فقد كان حب الله في قلوبنا أكبر ... فكان بمثابة العاصفة التي تهدم أي شيء أو فعل يمكن أن يغضب الله .... فقد كان حبنا في مرضاته لا غير ..... وهدفنا كان أسمى بكثير من هذا الشعور الغامض .... لذلك بذلنا ما بوسعنا ... تعبنا... ومع مرور تلك السنين ...تعلمنا الكثير ...وكانت أجمل سنين وأنا بجواره .... نعم فقد صبرنا .. كما قال أبي ........ أفقت على صوته وهو ينادي .. "يديكي يا أميرتي...." فسلمته يدي ... وكانت أول مرة تتلامس أيدينا بعضهما البعض ...ولم لا؟؟ فهو زوجي وحبيبي وشريك كفاحنا .. وشريك ما تبقى من حياتي .... يقولون أن الطريق للنجاح أمتع بكثير من لحظة النجاح نفسها ....... ولكن هذا لا ينطبق هنا .... فلحظاتي أنا وحبيبي أمتع من أي من هذه التي يتحدثون عنها ... فإن أراد كل من في الكون معرفة معنى السعادة ... فلينظروا لعيوني وعيونه داخل هذه الصورة المعلقة بعناية في ركن حجرتي الصغيرة .... التي لم أتوقف عن النظر إليها وأنا استرجع ما أسترقناه من الزمن من سعادة ... وأيضا ما سببته لنا الحياة من ألم .. فهذه هي الحياة .. دوماً خارج الإدراك ... ولكن ما الغريب ... إنها كذلك .. يوم حلو ويوم مُر ... فلتفعل بنا ما تشاء نحن معاً دائماً ... نساند بعضنا البعض ... صابرين مؤمنين .... أحياناً كثيرة كنا نخاف ....... فالزمن يمر وعمرنا يتلاشى .... فتصرخ قلوبنا .. توقف لا تمر وتنهي سعادتنا المتواضعة ....... وبعد ذلك نجد أن الزمن ضمد جراحنا بمهارة مذهلة .... حينها ......... تستقر عيوني بعينيه ...وننظر للوراء فنبتسم بملئ شفتينا ... فلا يوجد عقبات أو مشكلات ... لقد مرت كلها وتلاشت ... ............................................................................. ....أشعر ببرودة .... يااااااااه لقد غابت الشمس .. ومازلت جالسة بجانب شرفتي الصغيرة ..... أووووووه ... لم يكتمل الطعام بعد وحبيبي على وصول .... لن يصفح عني حتى لو علم بماذا وبمن تأخرت عنه ..... فقد كنت مشغولة به .. ........ وهل لدي من أنشغل به عنه إلاه ؟؟؟؟

السبت، 20 سبتمبر، 2008

واثق من نفسك؟؟؟

واثق من نفسك؟؟

داخلة مباشرة في صلب الموضوع.....مش كده؟؟؟

جاوبني بس في الأول.... أنت واثق من نفسك؟ واثق من قدراتك؟.....

طيب تعرف في الأول يعني إيه ثقة؟؟؟

الآن مع الانفتاح والعصر الذي يتقدم بسرعة البرق ...أصبحت علوم التنمية البشرية...أحد العلوم التي إتجه إليها معظم الشعوب...تيار نسبح فيه ...ومع التيار تضعف الإرادة وتوجيه الدفة ...ولربما تتلاشى...

وتعالت الصيحات كي نتبع هذا التيار ففيه النجاة لكل سائل ...وهناك عديد من المحاضرات والكتب في شرح معنى الثقة بالنفس.....

......................

تعالى بقى كده...وجاوبني على السؤال ...أنت واثق من نفسك؟؟؟

أووه أسفة....السؤال كان يعني إيه ثقة؟؟ ...معلش ...أعذروني ...نهائي صيدلة لازم يكون عقلي بالشكل ده....كويس إني أفتكرت أول سؤال أساساً....هاه بقى ...عارف تجاوب؟؟؟

طيب .. خليك معايا شوية وشوف

في سن الشباب وبدءاً من سن المراهقة...وفي ظل التحول الكبير السريع سواء في الطبيعة الجسدية أو العقلية أو الشخصية والنفسية ...يكون لدينا قسمين ....

قسم يود لو أن الأرض تبتلعه حتى لا يجره حظه العسر إلى أن يقف يتحدث مع أناس هم مثله ولربما أقل ....

إذا سأله طفل يسير في الشارع عن شيء ما ..تجمدت الكلمات في حلقه ...وشعر بغصة ... وربما يتغير لون وجهه وحرارة جسده...وإذا طُلب منه أن يشرح شيئاً في وسط جماعة من الناس على سبيل المثال.... ربما لم يسانده قلبه في هذه الشدة ...ويتوقف من هول الموقف فيقع صريعاً...أو تنهار أعصابه ... فتصبح أطرافه كمن لديه ذلك المرض المسمى الشلل الرعاش...

لا تضحك منه...... فهذا القسم الذي أتحدث عنه موجود يعيش ويحاول قدر استطاعته أن يتعايش.......

ولكنه يعيش دوماً في وادي منخفض ..ينظر ويمد رقبته منبهراً بكل من حوله ...أقصد أعلى منه كما يتصور ...

كما لو كان يقف عند سفح جبل ...كل من حوله يصعدون ويرتفعون...ومنهم من وصل للقمة ...وهو تكاد أن تقلع عيناه من محاجرها وهوينظر لما يفعلونه كأنه معجزة ... ولم يفكر ولو مرة كيف يفعلون ذلك ...ولا يكون نصيبه إلا أنه تتراكم عليه الأتربة إثر صعود الناس للجبل ...وما يقع من صخور صغيرة من تحت قدميهم لا يبالون ولا يلتفتون لها ...ولربما يلقى مصرعه من تلك الصخور... التي لا تمثل سوى فتات..............

أما القسم الآخر..... فإذا سألت الواحد منهم إنت واثق من نفسك؟؟

ينظر لك نظرة من شعر رأسك حتى أخمص قدميك...."نظرة لها مغزى"....ويقول في كبر: "طبعاً يابنتي....ده أنا الاستاذ...إللي يعلمك وعشرة زيك يعني إيه ثقة بالنفس..." .... طبعاً لا تبالون بتلك النظرة ذات المغزى..أو المعنى المقصود في هذه الجملة...."أكيد مقصدش..مش كده؟؟" :)

ذلك القسم ما هو إلا كتلة حماقة تسير وتتبختر على الأرض ..

لإنك لو كان هناك ما تبقى فيك من برود الأعصاب وكظم الغيظ...والشجاعة لتسأله مرة أخرى ..."وما هي الثقة بالنفس بقى يافالح؟؟" وبعد أن تبتلع تلك النظرة ذات المغزى للمرة الثانية ...ممكن جداً تكون إجابته .."هو أنا مش فاضي عشان أقولك إنتي يعني إيه....بس عموماً هي إن الواحد يبقى ماشي مش همه حد...حاسس إنه ممكن يقدر يعمل أي حاجة ...وده طبعا جاي من قوة الشخصية برضه ...يعني محدش يقدر يفتح بقه معايا بكلمة" وطبعاً يتباطأ ويؤكد على آخر كلمات له ....كأنه يريد أن يقول لي شيء ...

لم ألتفت إلى هذا التهديد المقنَّع ...ولكنني لملمت شتات نفسي المبعثرة جراء التحدث لذلك الأحمق ....وكفى ذلك...

هذا القسم كما لو كان رجل يقف في مكان عالٍ جداً ــــ لا تنخدع بالمظاهر ...فليست المسألة بعلو المكان ...ولكن بعلو المكانة ــــ ....وهذا الذي يقف في المكان العالي يرى الناس صغيرة جداً ...بل ويعاملهم على هذا الأساس...ولكنه ينظر من وجهة نظر واحدة ...فأيضاً الناس حين تنظر إليه.....تجده صغيراً جداً ...ولا تهتم له ....ولا بعلو مكانه..... فهو وحده الذي يهتم به ...ويفرح ويتباهى ..."وإن الله لا يحب الفرحين".........

إستنو .....قبل أن تهموا بأن تقذفوني بما هو أقرب ليديكم....

أنا عارفة أكيد إن الدنيا مش أبيض وأسود بس...وفيها ألوان كتيرة حلوة ....أنا بس صنفت الغالبية من الشباب خصوصاً سن المراهقة وأحاسيسهم بالنسبة لموضوع الثقة بالنفس.....

فيه ناس منكم بالتأكيد شايفين نفسهم من القسم ده ..أو ذلك

وناس شايفة إنهم عبارة عن خليط....وناس شايفة نفسها فيها جزء من القسم الأول أو من الجزء التاني ..بس مش للدرجة دي .....وفيه ناس مش شايفة حاجة خااااااالص!!!!!! وده حلو على فكرة ..مش وحش ... :)

المهم نرجع لمرجوعنا.......سؤالنا الأول .....أقصد التاني...يعني إيه ثقة؟؟؟ وإمتى تحس بجد إنك واثق من نفسك؟؟؟......

في رأيي ..أنا أعتقد إن الثقة لابد وأن تستمد من قوة جبارة كي تكون مستمرة...وبالقوة التي تشعر معها بهذا الإحساس الذي لا يوصف.... فإنك عندما تثق بشيء أنه سيحدث فمعنى هذا أنك تعتقد أنه سيحدث "وتعتقد" هنا من العقيدة....فيما معنى التأكيد المتناهي ...الذي لا يسمح للشك والريبة بأن تشوبه....

وهل هناك في هذا الكون الواسع الرحيب ما هو نثق به ...كما نثق بالله...عز وجل؟؟؟

فهل هناك ثقة حقيقية يمكن أن نشعر بها كثقتنا بالله؟؟؟

هذا هو مفتاح اللغز......

فنحن نبحث في دائرة مفرغة مع علوم التنمية البشرية وما شابه فيما معنى الثقة .....

وهي مترسخة في قلب كل مؤمن منا.....

فحين تستشعر معنى ثقتك بالله وفي الله ....لحظتها فقط ستشعر بمعنى إنك واثق في نفسك ....هو أي حد معاك ؟؟؟ ده ربنا إللي معاااااك!!! تخيل معايا كده لما بتكون راضي ربنا ... وعامل كل إللي عليك ...وحاسس برضاه ...ساعتها بس مش هيهمك شيء....ولا هتخاف من حاجة ....

عاوزاك تستشعر معايا معنى إن ربنا معايا .....

ساعات لما بتكون عاوز حاجة من حد مسئول كبير وخايف إن طلبك يترفض ..أو لما تروح إنترفيو ...مثلاً ياسلااااااام بقى لما بيكون معاك كارت دكتور محترم شغال في الشركة الفلانية بالمركز الفلاني ...بتدخل الانترفيو وأنت ثقتك في نفسك مالهاش حلّ ..."ماأنت ليك ضهر بقى" .....

طيب إيه رأيك لما يكون "ضهرك" هو الله ......

ماشي بتتكلم معاه في كل وقت ...يارب وفقني...يارب إنت المسئول عني...يارب لا تضيعني...يارب الخير....يارب أبعد عني الضر ...يارب خليك معايا .....يارب نزّل ملائكتك يثبتوني.........

يااااااااه ...إيه رأيك في سعة الصدر دي....إيه رأيك في التفاؤل ده ....إيه رأيك في الإقبال ده .....

"إن الله لا يحب كل مختال فخور" ...لكن لما تقرب لربنا وتكون أضعف ما يكون إليه وأخشى ما يكون معاه ...لإنه مالكك وربك .... ساعتها بس هتحس بقوة مفيش بعدها.....

ربنا هيقويك .......مستغرب؟؟ هو ميقدرش ولا إيه؟؟؟؟

لا إله إلا الله ....سبحانه عما يصفون.....

مش مصدقني .... ماتيجي تشوف عباده الأخيار الصالحين كانوا في حياتهم عاملين إزاي؟؟؟

سيدنا عمر بن الخطاب ...إللي كانت قريش بتهتز له....وسيدنا عثمان بن عفان ...إللي الشيطان كان بيغير وجهة طريقه إذا وجده يسير في نفس الطريق ....وسيدنا عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه ...مش هو القائل :"أبارك في الناس أهل الطموح ومن يستلذ ركوب الخطر ...وألعن من لا يحب الحياة ..ويقنع بالعيش عيش الحفر"

الكلام ده ممكن يكون من حد جبان ...أو ميعرفش يعني إيه ثقة ......

في كل القصص السماوية ...تمهل وتدبر.. من أين تأتي ثقة الأنبياء والصحابة والخلفاء والمؤمنين....

عندما كان سيدنا موسى عليه السلام في وجه فرعون ومعه آلاف السحرة الجبارين ...بعدما كان يرتجف خوفاً من رؤية العصا عندما تحولت أول مرة ...من أين أتى بهذه الثقة ...أليست من الله عز وجل؟؟

عندما وقف الغلام في وجه الملك الطاغية الظالم في قصة أصحاب الأخدود وجنوده وقال "اللهم أكفنيهم بما شئت وكيف شئت إنك على ما تشاء قدير" ....وهو غلام صغير ....كيف جرؤ أن يفعل ذلك....ألم يخف؟؟؟ ....

كلنا بشر والنفس البشرية تخاف....ولكن من أين الأمن والطمأنينة والثقة المتناهيه.....

أليست من عند الله...تبارك وتعالى؟؟؟

وأنا الآن أخاطبك أنت......لماذا تخاف ...وعلام تحمل الهموم ....ولماذا هجرت ابتسامتك شفتيك؟؟؟؟

نعم أخاطبك أنت .... لماذا أنت مهتز في داخلك ... والله معك ..يثبتك أينما شاء وكيفما شاء ....لماذا ترتجف من بشر مثلك ...وأنت معك مالك الملك ذو الجلال والإكرام ....؟؟؟؟

الحياة قصيرة جداً ....

وكأنها بين أذان وصلاة.....

فلا تهن نفسك

وثق بالله العزيز الجبار ......تثق بنفسك

عش الحياة ....وتمتع بها ....وكن من الصالحين

.............................

تمت

Fairuz...

Qur2aan