الأربعاء، 27 أغسطس، 2008

دموعنا .. كاللؤلؤ في عيوننا!!!

دايماً دموع دموع .. دموووووع ... كما غنى الفنان حماده هلال... كم من الأغاني التي سمعناها تصف الدموع؟؟ لكن هناك جرم كبير في حق الدموع ... لأنه يجرحها ذلك الذي يربط بينها وبين الحزن ... ذلك القيد الذي فرضه عليها الزمان .. بأن من يذكر الحزن .. يذكر الدموع ... والعكس إنها غريبة حقاً .... نجدها في العزاء لأنها دائماً حاضرة في ساعات الفراق ...فنجدها بالطبع عندما نودع شخص ماغالي على قلبنا .. وللغريب نجدها حاضرة في لحظات اللقاء... نجدها أيضاً في الفرح .. في لحظات النجاح ... عندما تخفي عيون الأمهات يوم تخرج أبنائهم .. إنها الدموع ... التي تسمح لها العين بالتحرر من سجنها الأبدي عندما نبتعد عن الله وعن العبادات ونشعر بضيق الصدر ... وأيضاً تفر من أعيننا عندما نقترب جداً من الله ونستشعر وجوده ونعيش في عالم من الروحانيات .. فهل أنت معي عندما أقر بأنها غريبة جداً هذه الدموع ؟؟؟ حقاً .. فدموعنا هي حياتنا ... حدثني ولا حرج .. هل تستطيع الحياة بلا دموع ؟؟... فحين تفرح ... تحتاج إليها ... وعند الحزن ... تشتاق إليها !!! وأيضاً حينما تشعر بالذل والإهانة .... وعندما تْظلَم أو تجد من يقع عليه الظلم ... حينما تتألم أو ترى أحد يتلوى من الألم وأنت عاجز عن أي شئ إلا الدموع .... لكن ... هل تعرف ماهية الدموع ؟؟؟ ولماذا نجدها حاضرة في كل هذه الأوقات من حياتنا وتحتل الجزء الأكبر من ذكرياتنا ؟؟؟ ناهيك عن السبب العلمي ... لأننا سننتهي أيضاً لطريق مسدود ..... هل هي ضعف كما يدعي المعظم؟؟؟ لكن إن كانت ضعف فمعنى هذا أننا كلنا ضعفاء !!! كلنا ندمع ونبكي .. بل نصل إلى النحيب من البكاء الحار... أم أنها تعبير عن مشاعرنا التي بداخلنا والتي لا نعرف وصفها بشئ يعبر عنها ويهبها حقها أكبر من الدموع...فالدموع أصدق من الكلام... فمشاعرنا تملأ قلوبنا وتكون في لحظات زائدة على أن يتحملها قلبك فتلجأ إلى الدموع لنفرغ هذه الشحنة الزائدة من المشاعر..... الآن على ما أعتقد نفهم لماذا نشعر بإرتعاشة عيوننا وبسخونة دموعنا عندما نفرح ونحزن ... عندما نضحك حتى تصبح ساقينا كالقصب المجوف ونقع من كثرة الضحك ... وعندما نفقد إنسان غالي وعزيز... وعندما أسمع خبر سعيد ...عندما نشاهد فيلماً رومانسياً مؤثراً ..... عندما أستمع لأغنية في حب مصر ... عندما أشعر بلذة الإنتصار ... نجد دموعنا تلتمع كللؤلؤ في عيوننا .... فهذه هي حياتنا .... وهذه هي دموعنا !!!

السبت، 2 أغسطس، 2008

من على شاطئ النيل

الشمس تنزف عند الأفق .. وأنا جالسة على شاطئ النيل.. تزداد البقع الدامية اتساعاً على مياهه ... تسرح عيناي ... تود أن تكشف الستار عن ما بداخل المياه من حياة أخرى ... يغتال الليل ما تبقى من نور الصباح .. أشعر بالإختناق ... أود أن أصرخ .. هاد قد حلّ الليل ..... داهمني تيار من الهواء المنعش فيه من البرودة ما تذيب كتل الحر المتجلط على الأجساد .... أصبحت أطرافي مثلجة ... أستقبلت برودة الليل بانتشاء ... أشعر بأنها تذيب همومي شيئاً فشيئاً... وقفت وبدأت السير..... لا أذكر من أين تحركت .. ولا كم من الوقت قضيت !!؟؟ لم أعد أتذكر كيف كان اليوم..؟؟ ولا كيف هي تفاصيل الأمس؟؟ نظرت للنيل وسرحت....... شعرت بأنني أقرأ كل سطور التاريخ على صفحات مياهه .... فأتخيل كم من الحروب قد اشتعلت نيرانها على ضفتيه ؟؟؟ كم من الأرواح قد أختارت مياهه لها الكفن..!! كم من أثنين قد جمعهما على شاطئه بمنظره الخلاب . فعاشا بجانبه أجمل الأيام وأروع اللحظات !!؟ وكم من أثنين قد فرقهما في ليلة باردة قاسية شديدة البرودة حالكة السواد... كم من الأصدقاء كان هو مفترق طريقهما ... وكم من الصحاب كانوا قد فرقتهم الدنيا فجمعهما ووصل خيوط صداقتهما المتقطعة بنقاؤه وصفاء سجيته.. فذابت كل الخلافات بينهما .. فباتت على ضفتيه ذكريات لا يمكن للزمن محوها مهما أوتي من قوة لذلك ... ................ وتسلل إلى ذاكرتي جزءاً من ذكرياتي على ضفتيه ... فهناك كنت أسير مع أصدقائي نضحك ونمرح بعد يوم شاق من الدراسة ... نسترجع الذكريات السعيدة ... وكيف قد جمعنا القدر ... وهنا كنت أسير وحيدة شاردة الذهن .... أحس بتار دموعي الملتهبة وهي تسيل على وجنتي في يوم كنت قد أكتفيت من الهموم والمشاكل فيه ... أما هنا فكانت قد أثقلتني الحياة ومتاعبها فجلست أتأمل وأستشعر قوة الله سبحانه وتعالى ... وقدرته في تسخير مثل هذا النيل العظيم للإنسان ... وهنا كنت ألعب مع أخي الصغير وأشعر من ضحكة عينيه البريئة أنني أملك هذه الدنيا بين يديّ.... وفي هذه اللحظة .... أحسست بعيني ترتعشان وبالدموع تسيل ... لكنني كنت أبتسم فإنها لم تكن دموع حزينة ... بل لقد غلبتني عبراتي عندما تذكرت هذه اللقطات من حياتي ... وفجأة ... سمعت صوتاً جذبني من أعماق ذكرياتي ... كان يقول لي..: "عاوزة فْل يآنسة ؟؟" وقد كان طفل صغير يبيع الفْل .... لكم أحب الأطفال !! فمسحت دموعي وأبتسمت له ... واشتريت منه عود الفْل .... وقد انتبهت أنني قد تأخرت كثيراً... فرجعت مسرعة إلى البيت .... ولكنني في الطريق كانت قد تبددت همومي كلها .... وكنت سعيدة أشعر بنشوة ...

Psycho Mintaa

Fairuz...

Qur2aan