الأحد، 6 سبتمبر، 2009

وإنا علينا حساابهم....


أستغفر الله ربي العظيم .... لا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم إهدينا ... وأرفع غضبك ومقتك عنا ...
هذه الكلمات جزء من بضع عبارات لفظت بها في سري وأنا أغض بصري عنها
زيها الذي ترتديه يحتاج كل من يقع نظره أو نظرها عليه بأن يغض بصره فوراً ...
كم من الشباب قد تفتن بتلك البنت وملابسها الفاضحة ....
وكيف تجرأت وأقدمت على إرتداء مثل ذلك الثوب الذي يفضح أكثر مما يستر
خاصة وأنها في نهار رمضان
رمضان ,,,يااااااااااااااااالله
أيعقل أن يقبل من تلك صيام
وأي صيام هذا ....
ونظرت إلي وحمدت الله على أن ملابسي تناسب ديني الذي نشأت عليه....
ولا يفتن ولا يفضح ...
ولم أستطع أن أمنع نفسي من نظرة تحمل مزيجاً من غضب منها وإزدراء وعطف عليها وشفقة...
كل ذلك كان في لحظة دخولي من باب الكلية وهي كانت بجانبي ولكنها اصطدمت بي حيث كانت على عجلة من أمرها ...
بعد لك النظرة ... تسائلت في نفسي ما هو لك الشيء الذي يمكن أن تكون عجلة إلى هذا الحد لأجله ....
فوجت نفسي وقد فتحت باباً لي للظن الآثم والسخرية ..... فاستغفرت ربي ... ودعوت لي ولها بالهداية...
ثم وقفت وسط ساحة الكلية أبحث عن أحدٍ منهم ....
فقد أتيت اليوم بعد أن علمت أن اليوم هو موعد تعبئة شنط رمضان
حيث الخير والثواب الكثيير
والإخوة الصالحين والأخوات الصالحات الذين يجتمعون دوماً على فعل الخيرات
وقد كنت أريد أن أصبح واحدة من هؤلاء الذين يجري حب الله وحب فعل الخير منهم مجرى الدم ...
ويبذلون مجهود رهيب ولا يبخلون بالمال ولا بالمجهود عن المحتاجين .... يحملون في قلوبهم معناً صادقاً وفيراً للإيمان
وقد إنكسرت عيناي حينما تذكرت تباطئي في المجيء وحديث نفسي إلي بأن أتكاسل عن هذا العمل وأخذت تختلق لي المبررات والحجج القوية .... حتى عقدتت العزم وتوكلت
هنا قد سمعت من تنادي ...
إنها واحدة ممن يعرفونني وواحدة من هذه المجموعة الخيرة من الشباب والبنات...
لا أعرف لماذا لحظة ما وقعت عيني عليها بزيها ووجها المنير وحجابها الوثير ضحكت وأحسست بالبرودة والنشوة ... وتذكرت تلك البنت التي اصطدمت بها لحظة دخولي .... وشعرت بمدى الفرق الرهيب..... فقلت في سري
"أهو كده .. أهو دي ربنا يتقبل منها صيام .... مش التانية ..... وربنا يهدي" ...
سلمت علي وأخذتني إلى مكان تجمعهم حيث نعمل سوياً
عملنا سوياً وتصببنا عرقاً وتعبنا جداً ونحن صائمين .. وأحسسنا بفرحة عمل الخير
وكان المكان كبير والبنات كثرة
حان موعد صلاة الظهر
وكنت متعبة للغاية ... فجلست أسرتيح ... غير قادرة على الصلاة حتى
وبدأ الكسل يدب بجسدي ونفسي...
إلا أن جاءت بنت تؤذن فينا للصلاااة ... وتضحك وتحمس البنات الأخريات ... وتقول .. "ياباغي الخير أقدم ...حي على الصلااة .. حي على الفلااااح" وهي مجهدة وتتصبب عرقاً مثلنا ....
فسخرت من نفسي .. وقمت وتوضأت ... وإلى الصلااة ذهبت
كانت تلك البنت هي إمامنا ... دخلت بي في عالم روحانيات بتلاوتها الرائعة وصوتها الدافئ الرخيم .... ودعائها المؤثر الطويل
أنستني الصلاة ما كان بي من إرهاق .. وكأنها أعادت شحن قواي ...
بعد أن سلمت من الصلاة ... صممت أن أذهب أشكرها على ما قامت به من إعادة للنشاط وتحميسنا ...وووو
ناديت عليها فوجدتها وقد خلعت إسدال الصلاة كي تكمل عملها معنا وتلاقت نظرة عينينا بعد أن عرفت من تكون؟؟؟؟؟؟؟
إنها تلك البنت التي إصطدمت بها حين دخولي الكلية!!!!!!!!!
تسمرت مكاني ... وتحجرت الكلمات على شفتي وهي تضحك وتبتسم لي وتسألني بود عمّا كان هناك أي مساعدة أريدها منها ..؟
تلجلجت في الكلام .... ثم قلت لها ... لا ,, لا شيء ... أريد فقد أقول لكي .. تقبل الله ...
فضحكت وقالت لي ... يقبل الله مني ومنك ومن سائر المسلمين يااااارب ... إن شاء الله هيتقبل طالما إحنا ظانين به الخير .. "وأنا عند ظن عبدي بي ... فليظن بي ما يشاااء..."
وضحكت ثانية ... وربتت على كتفي وقالت لي .. "مش ياللا بينا بقى ... أحسن صاحب الشغل يرفدنا .. وساعتها مش هنلاقي حد برحمته أبداً ولا هنلاقي باب نلجئله تاني .... ياللا عشان الخير بينادي .... وإللي يلحق بقى " واستمرت في الضحك وهي تأخذ بيدي إلى مكان تجمعنا ....
وعملنا سوياً أنا وهي ... وذابت بيننا كل الفروق إلا أن أنهينا عملنا بإذن الله..........
"هذه ليست دعوة للتبرج ..... ولكنها دعوة للتدبر..... "
تمت..........

السبت، 5 سبتمبر، 2009

خط فاصل في حياتي


أحتاج إلى هدنة
أحتاج إلى كلمة
أحتاج إلى الطريق
أحتاج إلى حب ذاتي
أحتاج إلى هداية ربي
أشعر وكأنني .................
إنه خط فاصل في حياتي
فيبجب وأن أشحن قواااااي....
لأتخطاااااااه

إزالة ........





ممسكة بصورتي الضاحكة الباسمة ...كعادتي
أنظر لها


هناك شيء مختلف
براءة الأطفال في نظرة عيناي ونظرة التفاؤل
قد غطتها الأتربة
فلم أعد أراها
تثور ثائرتي ....
وأبحث هنا وهناك عن سبب هذه الأتربة ومن فعل ذلك ومن المسئول
...............
وأعود مرة أخرى وأنظر لصورتي بحزن على ما أصابها

فأرى في نظرتها هذه المرة العتااب
.............

فقد نسيت شيئاً هاماً

نسيت وأن هذه الأتربة تحتاج إزالة أولاً
......................

Fairuz...

Qur2aan